التقية الحزبية

لو ان الكورد صرفوا جزءا من طاقات حروبهم البينية كلاما وممارسة ووجهوها نحو اعدائهم لشكلت عندهم - الأعداء - فيضانات هادرة

وليد حاج عبد القادر
وليد حاج عبد القادر وليد حاج عبد القادر 42 Views

روماف – رأي

حينما يطوطم الإنسان حزبويته لتصل الى مرتبة التقيا التي لا تخطئ مطلقا ، وزعيمها يرقيه الى سوية الآلهة فوق عرش الحزب والشعب والوطن ؟! .. ويتناسى معها فرضية أن يكون هو / الإله المصطنع / أول المضحين كفرض واجب بامته وقضاياها لغاية أمنه الشخصاني ؟! .

وعندما ينقشع الغمام وتتوضح الأمور !! يكون المهول / بتشديد الواو / قد ذهب الى تغريبة ضبابية بكثافة مضغوطة جدا ولكن : رياح الحقيقة دائما هي عاتية تصفق بفحواها في وجه العتاة ! . أجل ؟ أن الرهاب الفكري آفة وخنجر بنصلين يجرح المستهدف وان لم تصبه وتطيح بممارسه ولو بعد حين ! الرهاب هو شقيق الإرهاب لابل أن النصل المستخدم هو كالمشيمة بين اللفظتين ! عندما يفقد بعضهم توازنهم ، ويتجاوزوا أبسط أسس التعاملات وكعجز باطني ينم عن وهن الحجة واهتراء ناطحات الجليد الذائب بفعل وهح شمس الحقيقة .. ان يتحول بعضهم الى منتجي صفحات صفراء بدل المغمسة بدم حقيقي هدر ! أن يتجاوز بعضهم أسس التفاعل المجتمعي !

لعمري أنهم وكما قالها الكورد كحكمة : مهما عكر عليك بعضهم الماء فأنك ستبقى انت النقي ، نعم هي ثقافة اتحاد أصناف الحبر المغمس بدم الشعب في جمهورية مارسوها في الباغوز والهجين ووهج النار يطيح بمدننا الآمنة .. الخزي لكل من يستخدم الكلمة في غير محلها ، والعار لمن يحاول التصيد في مياه يحولها الى آسنة ؟ … كم صغرت القضايا ووهنت عزائم الترابط و .. ندرك بأنها صدمة الوهن الرئيسي الذي تلاشى .. و … ايضا ندرك .. نعم ندرك بأنها هي ذاتها الثقافة الجابرية العصفورية – نسبة لجابر عصفور المصري الذي باع كل إرثه الثقافي بواحد وعشرين يوما وزارية في آخر ايامات مبارك – بكل تجلياتها , هو بالضبط الإنحطاط المعرفي وتخل عن حروف الابجدية الأولى في المفاهيم والقيم المجتمعية المتراكمة ، حينما يصبح / يضع قارئ لأفكار كالحكواتي بمقهى شعبي يردد ما هو موجود في متن صفحات صفراء أمامه قد ينسجم معها كأي ممثل ومجرد تركه الكرسي ينسى / يتناسى أبطاله القراقوزيين ؟ غرامشي وطرابيشي وكل من تصدى للفهم الثقافي لم يتناسوا جعجعة صفافي الكلمات كما كشاشي الحمام ، والعامة أدركت منذ زمن : اولئك الذين تحولوا من استخدام الأحبار السرية في كتابة ما كانوا يكتبونه ! وتحوروا الى النسق الثاني فباتوا يقنعون انفسهم ظنا بجدية قناعاتهم سوى ما يمس خصوصيتهم أو مساواتهم فيما يطلبونها تنفيذا وبطواعية ( مجبرة ) من غيرهم ؟ .

أيها الجابريون العصفوريون : قد تكونوا عصفوريين وتظنون بانكم بزقزقة ورفرفة أجنحة فتتحورون ؟! ولكن : ثقوا بأن ذاكرة الشعب ليست مثل السمك ولا كبسة تصحيح – تغيير كما الحية فهي مهما بدلت جلدها تبقى هي حية . إن الشعبوية هي لا أن تجعل من الأجساد والرفاق قنابل تنفجر !! بل ان يعرفوا وببساطة شديدة بعيدا عن غوغائية المصطلحات وسريالية الآيديدولوجيات من أجل ماذا استشهد ابنه او أن أخوه يقاتل دفاعا عن قضية صريحة … الجماهيرية هنا لربما تتوضح وتفارق الشعبوية !! نعم الجماهيرية تفترق وتتوضح بقيمها .

إن عدم الولوج الى عمق اﻷزمات الوضعية كما وطرح قضية شعبنا الكوردي في سورية – كمثال – ضمن سياقها الطبيعي كقضية أرض وشعب وترسيخ مبدأ الشرخ البنيوي داخل المجتمع الكوردي والسعي بشكل ممنهج وبغطاء مؤدلج في العبث بقضايا ومحاور رئيسية لمرتكزات العمل النضالي وبالتالي تقزيم الحقوق واﻷهداف الكوردية باجتزاءها خارجيا ومراضاة لﻷنظمة الغاصبة لكوردستان وإظهارها وكأنها مسألة هوية/ ثقافية ويقابلها التضخيم الفعلي للعمل النضالي كثمن جد غال من دماء ابناء وبنات هذا الشعب وبالتتابع مع زيادة تسعير وهيجان الوسط الكوردي ، وذلك في ترسيخ مفاهيم مهرجانية ﻻ ثقافة ﻷبعاد الحقوق القومية والديمقراطية لهذا الشعب .وكل ذلك هو نتاج فعلي وانعكاس طبيعي لواحدة من اﻹستحقاقات المفروضة ﻻ المطلوبة كورديا ومؤكد أن نتائجها ستنعكس جمعا وإن بدت بأنها ستطيح ببهرجات العبث وفائض القوة المهدورة في غير استحقاقاتها .. فخارطة طريق حل القضية الكوردية هي في طﻻق بائن ونزعات البعث وآل اﻷسد وفي خط مواز كمستقيمين بينهما كثير من الخﻻفات التي تمس جوهر القضية وطروحات كما وكمثال آخر (وثائق هيئة التنسيق الوطنية التي ﻻتزال تعيش رومانسية الهيمنة العروبية إرثا وفهما للجغرافية بخرائطها وتكونها الوعيوي ويصفق بعضا من كوردنا هياما في بحرها كتجسيد أزلي لثقافة الخنوع واجتزاء ما تيسر .. ) .

ومن الطبيعي أن ﻻ تكون النقاط التي تم انتزاعها معرفيا ووثائقيا من اﻹئتﻻف قد ﻻ تصل الى الحد اﻷدنى من الطموحات إﻻ أنها – على اﻷقل – أزاحت دوائر وتخطت خطوط حمر كثيرة … كم أتمنى جادا بدل صرف الطاقة واﻹنتظار هرولة و .. لتعزيز سلطوية واستبداد اﻵخرين : فتح آفاق العلاقة الكوردية / الكوردية ، ولكنها – أدرك بأنها فيتو مختوم بالأحمر – وكل هذا مع إدراكنا جميعا بأن اللعبة شارفت على الإنتهاء ، وقصقصة الجناحين ستفرض وتعري هشاشة بنية النظام ومحاصرة ينابيع التدفق واستجفافها وبالتالي تقطيع اوصال الإرهاب وتحويلها الى جيوب مبعثرة يمكن تطويقها والقضاء الفعلي عليها والأهم من كل ذلك وبالمطلق لا عودة الى الإستئثار والتفرد والتحكم بما سيتبقى من سوريا الأمس وتشكلات المستقبل .

وكختام سأضيف : لو ان الكورد صرفوا جزءا من طاقات حروبهم البينية كلاما وممارسة ووجهوها نحو اعدائهم لشكلت عندهم – الأعداء – فيضانات هادرة ، ولو صفق الكورد وشمتوا بانكسارات اعدائهم بنسبة واحد بالمائة وشماتتهم بانكسارات معارضيهم من الكورد لصرعت اعدائها بحروب البروباغندا فقط .والأهم من ذلك تأثير تأثير لا عودة الى الإستئثار والتفرد والتحكم بما سيتبقى من سوريا الأم وتشكلات المستقبل.

شارك المقال