وقفة مع مهاباد

أحمد محمود
أحمد محمود أحمد محمود 1.6k Views

في بوكان الأذربيجانية حيث وصل بعض قادة الكُرد وعلى رأسهم القاضي محمد للألتقاء مع باقروف رئيس وزراء جمهورية أذربجان أنذاك ، الذي سيحمل المطالب الكُردية بعد ذلك ليتم تسليمها لموسكو (الأتحاد السوفيتي ) .

وكعادة الروس لا يظهرون ما يكمنون إنما يلعبون بمكرٍ وخبث على من يلجأ لهم ويحتمي بهم . ألقى باقروف بعض الألغام في معرض حديثه وراح يتنظر ردات الفعل على وجوه سامعية ، التي بدا عليها القلق مما طرح .

وحين حانت لحظة تقديم المطالب رفع باقروف يده مقسماً : ” ما دام الأتحاد السوفيتي موجودا فليس على الكُرد أن يقلقوا بشأن مستقبلهم ” !!؟

كان رد القاضي محمد أمام هذه الجملة ردا أنفعاليا : ” إن أمته الضعيفة بحاجة للأستفادة من اليد الصديقة الممدودة ونحن لا نريد هز هذه اليد فقط أنما سنقوم بتقبيلها أيضأ ” .!؟

وختمها بقصة قصيرة ، فيها تكمن كل الحكاية التي تحاكي الحالة الكُردية برمتها .مختصر القصة أنه قام أحد الأغوات بتقديم كلب صيد لأحد الفلاحين فشكره الفلاح ومضى ، وفي اليوم الثاني ذهب الفلاح ذاته لعند الأغا وشكره مرة ثانية ، أستغرب الأغا فعله هذا وقال له : ألم تشكرني البارحة فلما تعيدها الأن مرة ثانية !

قال الفلاح بوجه كله أمل : با سيدي عندما أهديتني هذا الكلب كنت متأكدا أنك ستهديني حصاناً أيضا ، فكيف سأذهب للصيد بدون حصان !؟.وإن أهديتني حصانا فلا بد وبكل تأكيد ستؤمن للحصان علفاً ولي الطعام أيضا !؟,إن حصل ذلك ستفكر جديا بتأمين منزلٍ لي وزريبة للحصان !؟ .

فلا أعتقد أن تفوتك هذه، لذا أنا هنا لأشكرك من كل قلبي وأعبر لك عن سعادتي .

– كأنَّ ذاك اليوم لم يبرح فقط التغير طال الأسماء والمسرح !؟ .

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2831259063821514&id=100008123432964
شارك المقال