باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
RomavRomavRomav
Notification عرض المزيد
Font ResizerAa
  • الرئيسية
  • رأي
  • ثقافة
  • أخبار
  • الحياة والمجتمع
  • الصحة
  • العالم
  • تقارير
  • حوارات
  • سياسة
  • شعر
  • نمط الحياة
قراءة: الساروت الذي لا يشبهنا
شارك
RomavRomav
Font ResizerAa
  • سياسة
Search
  • الرئيسية
  • رأي
  • ثقافة
  • أخبار
  • الحياة والمجتمع
  • الصحة
  • العالم
  • تقارير
  • حوارات
  • سياسة
  • شعر
  • نمط الحياة
Have an existing account? Sign In
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Romav > Blog > العالم > الساروت الذي لا يشبهنا
العالمرأي

الساروت الذي لا يشبهنا

Last updated: 10.06.2022 11:07 ص
ماهر مسعود
4 سنوات ago
287 Views
شارك
شارك

روماف – رأي

ماهر مسعود

ليست مهمة تلك القيم التي نتعلمها، بقدر أهمية تلك التي نصنعها، تلك التي ننتجها عبر فعلنا في الحياة. كثيرون هم من يعيشون حياتهم على قيم صنعها غيرهم، قلائل هم من يصنعون القيم عبر التاريخ.

ليس مهماً إن كان الساروت علمانياً أو متديناً، ريفياً أو بدوياً أو مدنياً، عبقرياً أو بسيطاً لا يعرف القراءة والكتابة، لأن الساروت كان صانع قيم، وصُنّاع القيم لا يموتون.

لم يصنع القيم عبر خبرته ومعرفته الواسعة، أو علمه وتعلّمه وتعليمه الكبير، فقد كان في عُمر التاسعة عشرة عندما قامت الثورة، طفلاً يلاعب الحياة ويحرس مرماها، يسائلها غاضباً ولا يعرف الأجوبة، يقتحمها ولا يصدق قسوتها. كان وقتها طفلاً يغني في مسارح التظاهرات من دون أن يعلم أنها ستنقلب إلى تراجيديا ملحمية دامية، وأنه سيكون بطلها المأساوي أو أنه سيموت مثل أبطال المآسي في الأساطير الإغريقية.

لم يصنع قيماً للفكر والتفكير، فالأطفال لا يصنعون قيماً بعقولهم، بل بوجودهم ذاته، لا يصنعون المعنى بنظرياتهم الفلسفية والعلمية والأخلاقية، بل يخلقون المعنى بحضورهم، بألعابهم، بضحكاتهم وغنائهم، بأوهامهم وبالحياة النابضة في أجسادهم.

إيمانه بالثورة لم يكن متعالياً أو مثالياً أو معقداً أو محكوماً بحسابات الربح والخسارة والمجد وكل المفاهيم المركبة. كان إيماناً بديهياً بسيطاً كشربة ماء، واضحاً كأفق مفتوح، قاسياً كشعور القهر، صادقاً كضحكة الأطفال.

لم يكن الساروت مثلنا، كان حراً من الأيديولوجيا التي حاصرته فخرج منها بلا تنظير ولا اعتذار، حراً من صراع الأفكار العقيمة التي نخشى تصنيفاتها فنلبس قناع الحكمة. ترك وجهه مكشوفاً ومفتوحاً لرياح الثورة، طحنته عواصفها وتناقضاتها وتقلباتها، غنّى للحرية عندما كان للغناء معنى وللصوت صدى في أرواح السوريين وفي العالم، عندما كانت حمص عاصمة الأمل وأجمل مدن العالم في تظاهراتها. كانت حنجرة الساروت سلاحه الأول، والغناء للثورة معركته المفضلة.

تحول الساروت إلى حمل السلاح بعدما دُهست الأغنيات بالدبابات، تحوّل إلى حمل السلاح ببساطة ثورية، من دون أن يهمه مصدر السلاح أو مصير السلاح، فالبوصلة واضحة في روحه، ضد الظلم، ضد القهر والعبودية. أما طريق الحرية المسالم، فقد جرفته جنازير النظام في بابا عمرو، في البياضة، في الخالدية التي غنى في أزقتها وساحتها مع الراحلة العظيمة فدوى سليمان، في باب السباع الذي قتل فيه أجمل الشهداء، باسل شحادة.

في حمص، قاتل الساروت حتى النفس الأخير، خسر أخوته الأربعة ووالده، ودّع الكثير من أصدقائه، بكى حرقة ليوصل الطحين إلى المحاصرين، قاتل مع شباب البياضة بروح آتية من الأساطير في حرب لا شيء عادلاً فيها.

عندما سيطر الإسلاميون على وجه سوريا المحترق، تحوّل إلى الجهاد ببساطة ثائر، من دون أن يسأل عن مصير الجهاد وأيديولوجيا الجهاد، فالبوصلة بقيت واضحة في صدره، لا عودة للوراء، حتى لو كانت خسارة العالم، كل العالم، هي الثمن.

لم تكن بوصلة الساروت هي الله، ولا الجهاد، ولا السلاح، ولا الأغنيات، كانت بوصلته حرية الشعب السوري، حريته هو بعدما صار روحاً جماعية. شعوره بأحقية الدفاع عن الظلم والقهر والعدالة المسحوقة، كان مثل الحقيقة الثابتة أمام عبثية دولاب الزمن، كل الأفكار والأيديولوجيات والمعاني الكبرى كانت تحت قدميه، أدوات غير مفهومة لما هو مفهوم لديه بالحدس، طرق معقدة لطريقه الواضح. لم تثبت تحولاته إلا أنه كالحياة، تتغير وتمضي، تعلو وتهبط، تجري وتتدفق ولا يعنيها سوى هدف واحد، هو خلق المعنى لمن يحيا.

كثيرون رحلوا، كثيرون هاجروا، كثيرون هُجِّروا، كثيرون غادروا ثورة لم تعد تشبههم، كثيرون اختاروا طرقاً أخرى للثورة، كثيرون عادوا لمملكة الصمت والهزيمة، كثيرون فضّلوا الأمان على الحرية، كثيرون تابوا، كثيرون نسوا، كثيرون ماتوا قهراً.. إلا الساروت، لم تتغير بوصلته، لم يمت قهراً، لم يرحل إلا ليعود، لم يمت عجزاً، لم يمت صمتاً… مات واقفاً، مات فاتحاً صدره للعدم، مات غير معنيٍّ بالعدم، فالموت حرية أيضاً، ولطالما ارتبطت الحرية في سوريا بالعدم.

مات بسيطاً كرائحة الخبز، غريباً كإله في الأساطير القديمة، قريباً كخرافة مقدسة أو حكاية من حكايا الجدات. مات من دون أن يسأل ما معنى المعجزات، فقد كان يعيشها، من دون أن تعنيه معاني البطولات، فقد كان يجسّدها، مات مثل موت الله عند نيتشه، عندما لم يعد للأمل قيمة ولا معنى.

تجسّد حكاية الساروت كل ما نهرب منه، نحن الناجون الأحياء، الخوف من الموت والبكاء على الموتى، الخوف من الإرهاب والوسم بالإرهاب، الخوف من القتل والقتال والمقتلة، الخوف من الفشل، من انعدام المعنى، من مواجهة انعدام المعنى.. الخوف من قسوة الحرية ولا أمانها في سوريا، سوريا أرضنا، أرضنا المقبرة.

تجسد حكاية الساروت حكاية الثورة السورية، الثورة التي رقصت وتمايلت على ألحان الأمل في البدايات، الثورة التي نزفت أجمل أبنائها في العراء من دون أن يضمّدها أحد، الثورة التي أثارت رائحة دمائها كل ضباع الأرض لتنهش في لحمها الطري، الثورة التي لبست ثوب الجهاد عندما تُركت عارية أمام عين التاريخ الوقحة، والقادمين من أصقاع التاريخ، الثورة الباقية رغم أنف التاريخ وضداً من ميوله الفاشية، ميوله التي يحركها اليوم أتفه طقم رئاسي وسياسي حاكم في التاريخ المعاصر من مشارق الأرض إلى مغاربها.

المجد والسلام لروح سوريا، المجد للساروت.

الخط البياني السياسي ودائرة الشرق التوازني
النضال النسوي بين الماضي والحاضر
وقفة مع مهاباد
الكورد مرآة الوطن المكسورة
الخلاف مع تركيا هو خلاف وجودي وليس حدودي
شارك المقال
Facebook Email Print
Byماهر مسعود
تابعنا
ماهر مسعود، كاتب وباحث سوري، ماجستير في الفلسفة الغربية.
المقال السابق في القضية القومية
المقالة التالية الشمال السوري بين التهديد التركي والاستثناء الأميركي من العقوبات
بيشمركة روژ.. الدرع الكوردي المنتظر
By عزالدين ملا
حنين أبو جبّة: حارسة الكَلِم – مبناه ومعناه -والإلقاء المترف بالوعي
By لمى أبو لطيفة
قَصْرُ الشٌّعَرَاءِ: ثلاثية أنطولوجية عالمية تجمع 120 شاعراً من 30 دولة في مدينة القصر الكبير
By ROMAV
رُلى نصّار ليست ممثلة..
By لمى أبو لطيفة
السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الكورد في سوريا
By فرهاد حبش

تابعنا

موقعنا على منصات التواصل الأجتماعي
Facebookاعجاب
XFollow
InstagramFollow
الكورد مرآة الوطن المكسورة
شهرين ago
من المستفيد من الحرب الروسية-الأوكرانية
3 سنوات ago
الزلازل وقابلية الحل في سورية
3 سنوات ago
لا يُلام الذئب في عدوانه/ إن يك الراعي عدو الغنم
3 سنوات ago
سيكولوجيا الاستذئاب الافتراضي: إيذاء القريب والخذلان أمام الطغيان
3 سنوات ago
ثقافة

أعجوبة جويل»… حين تُعاد ترتيب المعجزة على خشبة المسرح

By لمى أبو لطيفة
شهر واحد ago
أدب وثقافةثقافة

ماذا يحدث لنا ؟

By دلشا آدم
شهر واحد ago
أدب وثقافةثقافة

جوقة سراج… صوت يعيد لأمّ الفحم رونقها ويحوّل الموسيقى إلى طقس جماعي

By لمى أبو لطيفة
شهر واحد ago
أدب وثقافةثقافة

الماتريوشكا التي تعلّمنا أن نُفتح من الداخل

By لمى أبو لطيفة
5 أشهر ago
أدب وثقافةثقافة

حنين أبو جبّة: حارسة الكَلِم – مبناه ومعناه -والإلقاء المترف بالوعي

By لمى أبو لطيفة
5 أشهر ago
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

© Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
انضم إلينا!
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا ولا تفوت آخر الأخبار والبودكاست وما إلى ذلك.
صفر بريد مزعج ، إلغاء الاشتراك في أي وقت.
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?