باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
RomavRomavRomav
Notification عرض المزيد
Font ResizerAa
  • الرئيسية
  • رأي
  • ثقافة
  • أخبار
  • الحياة والمجتمع
  • الصحة
  • العالم
  • تقارير
  • حوارات
  • سياسة
  • شعر
  • نمط الحياة
قراءة: رحيل الثلج ، بالنسبة للصغار طعمه مرٌ كالعلقم
شارك
RomavRomav
Font ResizerAa
  • سياسة
Search
  • الرئيسية
  • رأي
  • ثقافة
  • أخبار
  • الحياة والمجتمع
  • الصحة
  • العالم
  • تقارير
  • حوارات
  • سياسة
  • شعر
  • نمط الحياة
Have an existing account? Sign In
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Romav > Blog > ثقافة > رحيل الثلج ، بالنسبة للصغار طعمه مرٌ كالعلقم
ثقافة

رحيل الثلج ، بالنسبة للصغار طعمه مرٌ كالعلقم

Last updated: 12.02.2021 2:13 ص
يوسف حمك
5 سنوات ago
348 Views
شارك
شارك

يوسف حمك

زائرٌ من السماء ، أبيض الثياب و الوجه و السيماء ، حلَّ علينا ضيفاً خفيف الروح ، ظريف الظل ، ليِّن المعشر بعد طول انتظارٍ .
لبى نداء الطبيعة مستجيباً لرغبتها ، فصنع لها ثوباً ناصع البياض ، يناسب و كبر حجمها .

غطى أسطح المنازل بردائه الفضفاض ، و بالطلاء الأبيض أخفى دكنة الأرض بالكامل .
الأرصفة مدهونةٌ باللون الأغر ، و الشوارع وميضها لامعٌ ، و الطرقات طلاؤها تحول إلى براقٍ ناصعٍ .
الكون كله بات مزهواً بارتداء ثوبه الأبيض .
السيارات سواد عجلاتها مغيبٌ ، و تحت البياض مدفونٌ ، و فوقها أكوام الثلوج مكدسةٌ .

بلورات الثلج في الفضاء متنافرةٌ متفرقةٌ ، رؤية تناثرها بالهواء محببةٌ ، و إليها تميل النفوس بودٍ .
غير أن حبيباته تتعاضد فور وصولها إلى الأرض ، تتماسك متراكمةً كثيفةً .

حتى المحاصيل الزراعية تحت أطباق أكوامها راقدةٌ ممددةٌ ، تستسلم مطمورةً في النهار ، مثلما في آخر هجيع الليل ، و في حالة سباتٍ عميقٍ ، ترضخ لقدرٍ محتمٍ عاجزةً على مواجهتها .
و الغابات في الجوار ممتلئةٌ بحبيبات الثلج المكدسة .
أغصان أشجارها مثقلةٌ بوطأة ألم وخزة صقيعها الصرصر .
فالبرد ليس كما العادة ، كون الصقيع تحت رحمة عشر درجاتٍ ما دون الصفر ، و قد بلغ أقصى حالات برده .
هواء الزفير الساخن المطرود من جوف الصدر إلى الخارج ، يشكل جليداً و زمهريراً فور ملامسة شعيرات الحواجب أعلى العين . و نسمة رياحٍ خفيفةٌ تلسع الوجوه المكشوفة قرصاً .

الطرق و السكك الحديدية و الجسور أقفلتها الثلوج ، و الحافلات عن الحركة توقفت .
حركة المرور ضمن المدينة منهكةٌ عويصة التنقل ، و وعورةٌ تناصب العبور .
الشوارع موحشةٌ مقفرةٌ إلا من بعض المتدفقين ، ليلهوا بكتل الثلج الصغيرة أو التزلج .
فللتزلج على سطح الثلوج متعةٌ ، لا يعرف إثارتها إلا عشاقه .
و قلةٌ يغامرون الخروج مع الاستعانة بالهروات و العُصيِّ درءاً للسقوط أو الانزلاق .
و أناسٌ أمام أبواب منازلهم يجرفون الثلوج بالرفوش و المجاريف الصغيرة ، مع رش الملح لمنع تشكل الجليد و سهولة ذوبان أكوام الثلج .
فانزلاق أحد المارة أمام بيت أحدهم و إصابته بضررٍ ، يعرض صاحب المنزل للمسؤولية ، كما فرض الغرامة عليه أيضاً .

و لتعطيل ما تبقى من النشاط بفعل جائحة كورونا في البلاد ، حتى مباراة الدوري الألماني قد توقفت بسبب تساقط الثلوج بكثافةٍ ، على أن يُحدد لها الموعد لاحقاً .

كثيرةٌ هي لحظات الفرح التي يعيشها الأطفال .
و لعل سحر اللقاء برؤية الثلج من أجمل تلك اللحظات ، و أكثرها بهجةً على قلوبهم الصغيرة و أوفرها متعةً .
نعم قلوب الأطفال قد تكون صغيرة الحجم ، لكنها كثيرة الطرب ، وفيرة المرح ، و السعادة فيها بحجم الجبل .

ساعاتٌ طويلةٌ من الترفيه المبهج ، و هم يلهون فوق سطح الثلوج في بحبوحة التسلية ، و هزةٌ من المسرة تثير نفوسهم طرباً .
و في أعماقهم تشفي الفضول المحبب لممارسة اللعب بالثلج ، و التراشق بكراته الصغيرة ، كما صنع هيكل رجل الثلج ، و التمتع بالتزلج على أديم بياضه ، و كأنهم في يوم عيدٍ ودودٍ .
هواياتٌ عريقةٌ مسليةٌ ، نقلها الصغار من الكبار على مر العصور ، و علاوةً على متعتها ، قد تكون ممارستها منشطةٌ للذهن ، محفزةٌ للعقل على التفكير المنفتح و الإبداع .

متعةٌ و تسليةٌ بكل أمانٍ يمارسها الطفل على وجه الثلج الناعم ، و هواءٌ نقيٌّ يتنفسه ، كما احتفاظه بتفاصيل عالم الثلج المبهرة بالمرح و المذاق الطيب في ذاكرته لأمدٍ طويلٍ ، فاسترجاعها حين الكبر بسردٍ مفصلٍ .

قبعاتهم دافئةٌ تحمي الرؤوس من البرد ، و أوشحةٌ أنيقةٌ حول رقابهم محميةٌ ، و قفازاتٌ بديعةٌ على مقاس أيديهم الصغيرة ، للماء عازلةٌ و للبرد مقاومةٌ .
و معاطفٌ عالية الجودة يرتدونها ، معظمها مزودةٌ بغطاء الرأس ، راسخةٌ على الجسم لا يزعزعها ريحٌ صرصرٌ ولا لسعة البرد القارس .
و أحذيةٌ طويلةٌ تغطي الساقين إلى مادون الركبة ، مبطنةٌ بالصوف ، واقيةٌ للماء و من الداخل ممانعةٌ للبلل ، مسدودةٌ بشريطٍ مفتول الحبل ، و لاصقٌ بإحكامٍ .

و قلما تشاهد الجرافات و الكاسحات ، تجرف الطرقات و الشوارع المكسوة بالثلوج ، بغية الربط بين أوصال المدينة ببعضها .
و نادراً ما تقوم خيوط الشمس الشتوية بالتحرش لخدود الثلج الناعمة ، فيذوب بياضه رويداً رويداً من حرارة الخجل .
و حتى لو تظاهرت الثلوج بأنها لا تلقي لغزل الشمس و التحرش بها بالاً ، فتزمرها واضحٌ ، و رعبها من تلك الحرارة للعيان بادٍ .
فهي سبب وأدها و زوالها من الوجود ، لتختفي كالسراب .
و هي على يقينٍ إنها أيامٌ معدودةٌ ، و سوف تهش عصا فنائها على نهاية عمرها القصير .

و الطريف في الأمر أنه ليس بمقدور أحدٍ تحديد أيام عمره أو اختيار نهاية حياته ، ما عدا الثلج فهو أدرى بمعرفة عمره المختزل بالأيام ، و ليس بالشهور أو عشرات الأعوام .


لاجئ سياسي
الماتريوشكا التي تعلّمنا أن نُفتح من الداخل
أدراج عالية وفناء شاسع
عندما سرق قطار الشرق السريع ليرتي …
الأسدُ أسدٌ سواء أكان رجلاً أو امرأة…!!
شارك المقال
Facebook Email Print
Byيوسف حمك
تابعنا
كاتب سوري
المقال السابق في اختلال المعايير: الخارج داخلاً والداخل خارجاً
المقالة التالية عمق القراءة لبناء الوعي، ومراميها المتعددة..
بيشمركة روژ.. الدرع الكوردي المنتظر
By عزالدين ملا
حنين أبو جبّة: حارسة الكَلِم – مبناه ومعناه -والإلقاء المترف بالوعي
By لمى أبو لطيفة
قَصْرُ الشٌّعَرَاءِ: ثلاثية أنطولوجية عالمية تجمع 120 شاعراً من 30 دولة في مدينة القصر الكبير
By ROMAV
رُلى نصّار ليست ممثلة..
By لمى أبو لطيفة
السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الكورد في سوريا
By فرهاد حبش

تابعنا

موقعنا على منصات التواصل الأجتماعي
Facebookاعجاب
XFollow
InstagramFollow
الكورد مرآة الوطن المكسورة
شهرين ago
من المستفيد من الحرب الروسية-الأوكرانية
3 سنوات ago
الزلازل وقابلية الحل في سورية
3 سنوات ago
لا يُلام الذئب في عدوانه/ إن يك الراعي عدو الغنم
3 سنوات ago
سيكولوجيا الاستذئاب الافتراضي: إيذاء القريب والخذلان أمام الطغيان
3 سنوات ago
ثقافة

أعجوبة جويل»… حين تُعاد ترتيب المعجزة على خشبة المسرح

By لمى أبو لطيفة
شهرين ago
أدب وثقافةثقافة

ماذا يحدث لنا ؟

By دلشا آدم
شهرين ago
أدب وثقافةثقافة

جوقة سراج… صوت يعيد لأمّ الفحم رونقها ويحوّل الموسيقى إلى طقس جماعي

By لمى أبو لطيفة
شهرين ago
أدب وثقافةثقافة

الماتريوشكا التي تعلّمنا أن نُفتح من الداخل

By لمى أبو لطيفة
5 أشهر ago
أدب وثقافةثقافة

حنين أبو جبّة: حارسة الكَلِم – مبناه ومعناه -والإلقاء المترف بالوعي

By لمى أبو لطيفة
5 أشهر ago
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

© Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
انضم إلينا!
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا ولا تفوت آخر الأخبار والبودكاست وما إلى ذلك.
صفر بريد مزعج ، إلغاء الاشتراك في أي وقت.
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?