أرض الأحلام

يصاب الجميع بالارتباك و يبدأ جزء كبير منهم برمي نفسه في البحر خوفا من أن يلقى القبض عليه

حسين علي غالب

روماف – قصة قصيرة

يؤشر قبطان السفينة بيده إلى جميعنا و أنظارنا نحو الأفق ،نستمع إلى صوت قوي خارج من مكبر للصوت و بلغة لا نفهمها .

نلتفت إلى بعضنا محاولين معرفة ما الذي يحدث حولنا ، يؤشر أحدهم بيده و يصرخ بأعلى صوته :

-أنهم خفر السواحل .

يصاب الجميع بالارتباك و يبدأ جزء كبير منهم برمي نفسه في البحر خوفا من أن يلقى القبض عليه ،و هو على ظهر السفينة و لا يحصل على مبتغاه ..؟؟

أقفز في عمق البحر فأنا أخر واحد متواجد في السفينة ،يصيبني الدوار و الغثيان و أنا أصرخ طلبا للمساعدة و أحرك كلتا يداي.

لا أعرف ما الذي أصابني و رموش عيناي بدأت تثقل و السواد أحاط بي ..!!

بدأ ضوء الشمس يدغدغ عيناي فأفتحها ببطء فأجد نفسي مرمي على الأرض و حولي رجال الأمن ،لا أعرف كيف أصف شعوري الممزوج بالفرح و الحزن فأنا فرح للغاية لأنني ما زالت حيا و وصلت إلى أرض الأحلام التي كنت أحلم بها ،و حزين للغاية لأن أغلب أصدقائي ممن كان لديهم نفس الحلم في السفينة قد غرقوا في عمق البحر.

شارك المقال